المفكر المليشاوي


 ‏المفكر المليشاوي

‏المثقف العربي أو المفكر والأقرب المشتغل بالمذاهب الفكرية..

‏(متوقف) حاليا.

‏هو أقرب إلى الفكر (المليشاوي) إذ يعاني من أزمة (موقف) فلا هو إلى ثقافته ولا إلى الثقافة الغربية، فقد طفق نهاية ق19 بدايات ق20 بتلقف الفكر الوافد، وعكف على الترجمة لتقديم محتوى عربي - من خلال تكييف المذاهب الفلسفية الغربية الحديثة، والتي هي نتيجة أزمة غربية طاحنة، تتسم بالجهل، حتى ظهر على هامشها دعاة النهضة كحركة ثقافية امتدت من ق14 إلى ق17.

‏متحررة من الفكر الكنسي.

‏تلاها عصر الفلسفة الحديثة الذي يعظّم طبيعة العقل، والطبيعة..

‏ولكن الحرب العالمية الأولى والثانية وما نتح عنهما من دماء، واستبداد، أدى إلى ظهور الشك الذي يتجاوز العقلانيات المدمرة.

‏ورفع شعار الحرية، الوجودية، العدالة، الفردية، الحقوق. الأقليات بإزاء الأكثرية.

‏ولأن فاقد الشيء لا يعطية، والفكر نتيجة بيئته وظروفه، فلا يمكن التبيي أو توطين أفكار ونظريات طارئة تخالف السياق المحلي ثقافيا واجتماعيا، لذا فشل هؤلاء وإن مجّدهم بعض المشدوهين، وبجّلهم، فلا يعدو ذلك أكثر من حالة تمظهر متهافتة.

‏لذلك تراهم اليوم بعد هذه العزلة مجرد صدى للحركات الثورجية، التي تتبنى عقائد دول طارئة تصدر مفاهيم المقاومة المعكوسة على أوطانهم.

‏ولن يتم القضاء على هذا التهافت الفكري إلا بتأصيل (الدولة الوطنية) وراهنيتها، وتجريم الفكر الأممي العابر الحدود.

‏فإما أن تكون مواطنا يسبق وطنه فكره ووجوده وثقافته أو ستكون بيدقا في كتيبة العدو.


د. طالب فدّاع الشريم





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

نظرية المعرفة عند الفارابي

أما زلت مستغربا؟!

بحث مختصر عن الوجودية والفينومينولوجيا